المحقق النراقي

231

مستند الشيعة

والاجماع ، والمعتبرة المستفيضة - التي منها الصحاح ( 1 ) - والحصر المصرح به في الصحيح المتقدم ( 2 ) . ولا تنافيه صحيحة الأعرج : عن الصائم يذوق الشئ ولا يبلعه ، فقال : ( لا ) ( 3 ) ، فلا تفيد أزيد من الكراهة ، مع أنه يحتمل أن يكون معنى قوله : ( لا ) أي لا يبلعه كما قيل ( 4 ) . وعن الشيخ حملها على من لا تكون له ضرورة إلى ذلك ، وحمل أخبار الرخصة على حال الضرورة ( 5 ) . ولا شاهد له . مع أنه على فرض المعارضة يكون الترجيح للأخبار المرخصة ، لوجوه عديدة . ولو سبق في هذه الحالة شئ إلى حلقه بلا اختيار ، لم يفسد به صومه ، كما صرح به جمع من الأصحاب ( 6 ) ، للأصل ، وعدم التعمد . وتومئ إليه صحيحة الحناط : إني أقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم ، فيدخل في جوفي من ريقها ، فقال : ( لا بأس ، ليس عليك شئ ) ( 7 ) . وفرق في المنتهى بين ما كان المضغ ونحوه لغرض صحيح وما لم يكن كذلك ، فأوجب القضاء في الثاني ( 8 ) . ولا دليل عليه .

--> ( 1 ) كما في الوسائل 10 : 105 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 و 38 . ( 2 ) في ص : 214 . ( 3 ) الكافي 4 : 115 / 4 ، التهذيب 4 : 312 / 943 ، الإستبصار 2 : 95 / 309 ، الوسائل 10 : 106 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 ح 2 . ( 4 ) أنظر الرياض 1 : 307 . ( 5 ) كما في المبسوط 1 : 272 . ( 6 ) انظر النافع : 66 ، والمختلف : 219 ، والرياض 1 : 307 . ( 7 ) التهذيب 4 : 319 / 976 ، الوسائل 10 : 102 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 34 ح 1 . ( 8 ) المنتهى 2 : 568 .